فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 277

قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفه من امتي قائمه بامر الله لا يضرهم من خذلهم او خالفهم حتى ياتي امر الله وهم كذلك)

ومن هنا يتبين لنا ايها الافاضل ان منصب الافتاء منصب خطير ومنصب كبير وان الفتوى لها مكانتها ولها خطرها ولها منزلتها

قال ابن القيم (اذا كان التوقيع عن الملوك والامراء والحكام والرؤساء بالمحل الذي لا ينكر فضله ولا يجهل قدره فكيف بتوقيع عن رب العالمين وسيد المرسلين)

ان الذي يتصدر الان لافتاء الناس يوقع عن الله وعن سيد المرسلين لانه يقول هذا حكم الله في هذه المساله وهذا حكم النبي في هذه المساله

ان القول عن الله بغير علم اخطر من الكفر بالله والشرك به والدليل على هذا التأصيل الخطير لم يعد يصلح الان ابدا ان تسال أي احد عن دينك فالامر دين انظر عمن تاخذ دينك رتب الله تبارك وعلا المحرمات اربع مراتب فلنبدا باهونها او باقل المرات او باسهلها قال تعالى (قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) تحريم الفواحش هذه اول المراتب امرها جليل المرتبه الثانيه قال تعالى (والاثم والبغي بغير الحق) الاثم والظلم ثم المرتبه الثالثه قال تعالى (وان تشركو بالله ما لم ينزل به سلطانا) ثم ختم (وان تقولو على الله ما لا تعلمون)

فالقول على الله بغير علم اجتراء واخطر من الشرك لان المشرك قد لا يضر الا نفسه ويتحمل نتيجه كفره عقابه امام الله والذي قد يفتي بغير علم قد يضل غيره كثيرا وكثيرا من الخلق وشبابنا واولادنا

اللهم نجنا من الفتن ما ظهر منا وما بطن فنحن اليوم نعيش في زمن الفتن

اكد علمائنا على انه لا يجوز لاي احد ان يتصدر للافتاء وبينا حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم وانه يجب ان تتوفر شروط فيمن تصدى للافتاء

المفتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت