أما فيما يختص بالتعبير عن فكرنا باللغة الأخرى- فإنه يكتسي أحيانًا مظهر الجهل الكامل بالثقافة الوطنية؛ إذا لم يكن خيانة لها.
وها هو على سبيل المثال ما يمكن قراءته في أول جملة من كتاب بعنوان:"فن العمارة بالجزائر":"في الماضي كان يطلق على المهندس المعماري اسم (معلم البناء) ، وكان يدعى لبناء القصور والمعابد والكنائس والأبنية الدفاعية". ونلاحظ بألمٍ أن قائمة المصطلحات المعمارية التي وردت في هذا الكتاب الذي قامت بنشره وزارة الإعلام قد أغلقت عبارة (المسجد) ؛ بينما المسجد مصطلحٌ خاص في فن العمارة الإسلامية لا يمكن إغفاله؛ حتى حينما ندرس في فرنسا أو في إنكلترا أو في ألمانيا.
فأقل ما يمكن قوله في هذا المقام: هو أن ازدواج اللغة يمكن أن يتولد عنه نتائج تتعارض كليًا مع الثقافة الوطنية.