فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 768

أنواع الأوقاف في عهد الصحابة الكرام رضي الله عنهم:

أولًا: الدور وهي أشهر الأوقاف عندهم، فقد روي عن جمهرة من الصحابة رضي الله عنهم أنهم أوقفوا دورًا بالمدينة وغيرها- سبق ذكر طائفة منهم -.

ثانيًا: الأراضي الزراعية، ومن أشهر الموقفين عمر بن الخطاب - - رضي الله عنه - وعثمان وعلى بن أبي طالب والزبير بن العوام وغيرهم.

ثالثًا: الدروع والعتاد: وقد ثبت في الحديث الصحيح قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حق خالد بن الوليد:"قد احتبس أدرعه وأعتاده في سبيل الله". [1]

رابعًا: الآبار، التي تستقي منها الناس الماء، وأشهرها بئر رومة [2] - سبق الحديث عنها - وهذا عرض موجز لآراء الفقهاء في أنواع الوقوف التي يدخلها الوقف والأنواع الأخرى التي لا يجوز أن توقف.

اختلف الفقهاء في طبيعة الموقوف القابلة للوقف وهذا موجز أقوالهم:

1)ذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز توقيف إلا العقار أو المنقولات على شيء من القيود فيها، بناء على أن أصل الوقف وشرطه التأييد، ووجوب كون العين الموقوفة صالحة للبقاء ليمكن التأييد فيها، وبناء على هذا الأصل قررت الحنفية أن الأصل في الوقف أن يكون عقارًا، فإن كان منقولًا فلا يصح وقفه إلا إذا يكون تابعًا للعقار أو جرى العرف بوقفه أو ورد الأثر به.

2)ذهب جمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن كل مال يكون قابلًا للوقف بطبيعته يجوز وقفه، فيشمل المنقول في الجملة كما يشمل العقار وغيره كالدواب

(1) ... صحيح البخاري مع الفتح 3/ 331 رقم 1468، كتاب الزكاة.

(2) ... أنظر وفاء الوفا: 3/ 967.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت