فهرس الكتاب
مهاجرًا مسجدًا يسمى إلى اليوم بمسجد قباء - وقد أشرت إلى ذلك في مبحث سابق - وقد اهتم حكام المسلمين عبر التاريخ بهذا المسجد النبوي الكريم وتوالت عمارته وتجديداته عبر العصور، ولكن أعظم عمارة وأجلها هي العمارة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين عندما قام - حفظه الله - بوضع حجر الأساس لتوسعة وإعادة عمارته مرة أخرى في اليوم 8/ 2/1405 هـ، وفعلًا باشرت مؤسسة بن لادن بعمارته، وهذا وصف للمبنى بعد الانتهاء من البناء والتوسعة:
أ وصف المبنى بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين: [1]
يتكون مسجد قباء من مبنى مستطيل مع إيجاد فناء داخلي (رحبة) والجزء القبلي والشمالي مغطى، ويمتاز الشمالي بجعله على دورين مخصصة مصلى للنساء، وفي طرفيه الشرقي والغربي منطقة مضلله وله أبواب متعددة من الجهات الثلاث عدا القبلية.
وللمسجد 56 قبة صغيرة بقطر (6 م) و 6 قباب كبيرة بقطر (12) متر و (8 قباب) مترابطة على مداخل المسجد.
وله أربع مآذن في الأركان الأربعة متطابقة الشكل، ارتفاع كل واحد منها (47 متر) من سطح الأرض. وتمت تغطية حوائط المسجد بالجرانيت الكحلي بارتفاع (3.6 متر) وكافة أرضيات الصحن المكشوف (الرحبة) بالجرانيت الكحلي وألوان أخرى، وبالرخام الأبيض ومن الخارج غطي بالجرانيت الأحمر، وغطي كامل الصحن المكشوف بخيمة كهربائية متحركة وللمسجد (8) أبواب كبيرة وأبوابه مصنوعة من
(1) ... انظر دليل الإنجازات السنوية لوزارة الحج والأوقاف في المدينة المنورة، ص 25، والمساجد الأثرية في المدينة المنورة، لمحمد الياس عبد الغني ص 30.