فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 2 من 33

تميز هؤلاء الطغاة بميزات عدة تفوقوا بها على غيرهم ممن عملوا معهم ، وذلك مثل تاريخهم العسكري الدموي وصلفهم ، وغرورهم واعتدادهم بأنفسهم ، وقسوتهم في التعامل مع غير اليهود ، وطموحهم في التوسع وبسط السيطرة على مزيد من الأرض ، واحتقارهم للعرب والمسلمين ، وغير ذلك مما أهَّلَهم لقيادة شعب ( الكانتونات ) الذي تربى على مثل هذه العنجهية العنصرية ، ورضع من لبنها دهورًا موغلة عبر التاريخ .

ولأن هؤلاء الزعماء هم الذين يقودون الكيان الصهيوني في حربه وسلمه ، وهم الذين ينفذون سياسات الاحتلال المختلفة ، ويخططون لمواجهة المسلمين حولهم وبيدهم مقاليد الحكم والأمر في فلسطين المحتلة ، فإنه من الأهمية بمكان أن نقف على بعض جوانب سيرتهم وحياتهم ، ونطلع على دقائق وخفايا قد توضح لنا بعض التصورات ، وتجلي لنا بعض الشبهات حول علاقتنا بهؤلاء الأعداء التاريخيين والدينيين .

الحكومة الإسرائيلية والأحزاب:

أفرزت البيئة السياسية في الكيان الصهيوني اتجاهان بارزان ، ظهرا من خلال تفاعل التيار الأساسي للصهيونية ( تشكيل الوطن القومي ) ، والتيار التصحيحي ( الذي يريد جعل اليهود جزءًا من ثقافة أوروبية عريضة ، للتغلب على الضعف النفسي للشعب اليهودي ) وقد انبثق عن هذين التيارين حزبًا اليسار واليمين السياسيان ، واللذان تناوبا السلطة والحكم . وحولهما العديد من الأحزاب السياسية الصغرى والكبرى ، في إطار الخريطة السياسية لإسرائيل .

فأما حزب اليسار ، فكان ( الماباي ) أو حزب عمال أرض إسرائيل الذي تشكل بزعامة دافيد بن غوريون مؤسس الدولة اليهودية كحزب صهيوني في الثلاثينيات ، والذي تحول إلى اسم ( حزب العمل ) بعد ذلك ، وهو يمثل الآن العمود الفقري لليسار الإسرائيلي ، وقد فاز هذا الحزب في جميع الانتخابات العامة منذ إنشاء الدولة عام ( 1948 ) وحتى سنة ( 1977 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت