فهم نفوس الأصحاب، فليس كلّ من تصاحبهم سواء ، فهذا يحتاج إلى مراعاة في جانب معين ، وآخر في جانب . وهذا لا يعجبه المزاح بهذه الطريقة ، وآخر يعجبه بتلك الطريقة وربما أنت لم تتوقع ذلك مسبقًا ، ولكن فهمك لنفسيته مما يعينك على ذلك .. حتى في الطعام ، فإذا عرفت أنه لا يحب الأكلة الفلانية فإن ذلك يجعلك لا تضعها في مائدتك إذا دعوته ومعرفة ما يعجبه في طريقة الكلام أو في مناداته فيما يحب ، فبعض الناس مثلًا لا يحب أن تناديه باسمه الأخير ( اسم الشهرة ) أو يعجبه كنية معينة تناديه بها ، فافهم نفسية صاحبك لتكسب ودّه على مدى الأيام .
عدم التمادي في الخصام: فإذا حصل خصام فلا تغرق في الخصومة واقتصد ( أحبب حبيبك ...) وتجنب الجدل العقيم ... إما المؤدي إلى العداوة وإيغار النفوس أو الذي لا فائدة منه أو الجدل بعد وقوع الشيء وهكذا كلما رأيت الجدل في غير محله فدعه .
ومن الآداب أن الإنسان يوزع العلاقة بين أصحابه ، بحيث لا يوغر صدور بعضهم على بعض فلا يكون منغلقًا على واحد معين ، دائمًا يزوره ودائمًا يحادثه وإذا جلس في المجلس وجّه الكلام إليه دون أن يعدل معهم بل ويظهر اهتمامه به حتى يكون ذلك مشتهرًا بينهم أن فلانًا يفضل فلانًا على غيره ويقولون لماذا يختص فلان بفلان ولماذا يحادثه أكثر منا ، إذًا من آداب الصحبة أن يعدل في المصاحبة ويوزع العلاقة والصحبة والمودة والحبة والبر والصلة والاحترام والزيارة وإظهار الود على الجميع ، نعم وإن كان بعضهم أقرب إلى قلبك من بعض فلا يعني أن تفرط في الصحبة مع واحد معين إلا في الأشياء العامة ، فلماذا تركتهم مع أنهم أصحاب دين وخير وصلاح
* فاحرص على أن تصاحب من اجتمع فيه أكبر قدر هذه الخصال .