@497 ـ حدثنا عَبّادُ بنُ مُوسَى الْخُتَلِيّ وَ زِيَادُ بنُ أَيّوبَ ـ وحديثُ عَبّادٍ أَنَمّ ـ قالا حدثنا هُشَيْمٌ عن أَبي بِشْرٍ قال قال زِيَادٌ أخبرنا أَبُو بِشْرٍ عن أَبي عُمَيْرٍ بنِ أَنَسٍ عن عُمُومَةٍ مِنَ اَلأنْصَارِ قال:"اهْتَمّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لِلصّلاَةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النّاسَ لَها، فَقِيلَ لَهُ: انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصّلاَةِ، فإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ. قال: فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ ـ يَعْني الشّنْبُورَ ـ وقال زِيَادٌ: شَبّورُ الْيَهُودِ، فلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ وقال: هُوَ منْ أُمِرْ الْيَهُودِ. قال: فَذُكِرَ لَهُ النّاقُوسُ، فقال: هُوَ مِنْ أَمْرِ النّصَارَى. فَانْصَرَفَ عَبْدُ الله بنُ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رَبّهِ وهُوَ مُهْتَمّ لِهَمّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأُرٍىَ الأَذَانُ في مَنامِهِ. قال: فَغَدَا عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وسلم فَأَخْبَرَهُ فقال: يَارسولَ الله إِنّي لَبَيْنَ نَائِمٍ وَيَقْظانَ إِذْ أَتَانِي آتٍ فأَرَانِي الأَذَانَ. قال: وكَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطّابِ قَدْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا. قال: ثُمّ أَخْبَرَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال لهُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي؟ فقال: سَبَقَنِي عَبْدُالله بنَ زَيْدٍ فَاسْتَحْيَيْتُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يَابِلاَلُ قُمْ فَانْظُرْ ما يَامُرُكَ بِهِ عَبْدُالله بنُ زَيْدٍ فَافْعَلْهُ. قال: فأَذّنَ بِلاَلٌ. قال أَبُو بِشْرٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَيْرٍ أَنّ الأنْصَارَ تَزْعُمُ أَنّ عَبْدَالله بنَ زَيْدٍ لَوْلاَ أَنّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًا لَجَعَلَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُؤَذّنًا."
*2*170 ـ باب كيف الأذان
@498 ـ حدثنا مُحمّدُ بنُ مَنْصُورٍ الطّوسِيّ حدثنا يَعْقُوبُ حدثنا أَبي عن مُحمّدِ بنِ إِسْحَاقَ حدثني مُحمّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ الْحَارِثِ التّيْمِيّ عن مُحمّدِ بنِ عَبْدِالله بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رَبّهِ حدثني أَبي عَبْدُالله بنُ زَيْدٍ قال:"لَمّا أَمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالنّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنّاسِ لِجَمْعِ الصّلاَةِ، طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًَا في يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَالله أَتَبِيعُ النّاقُوسَ؟ قال: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصّلاَةِ، قال: أَفَلاَ أَدُلّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى، قال فقال: تَقولُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاّ الله، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلاّ الله. أَشْهَدُ أَنّ مُحمّدًا رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أَنّ مُحمّدًا رَسُولُ الله. حَيّ عَلَى الصّلاَةِ، حَيّ عَلَى الصّلاَةِ. حَيّ عَلَى الْفَلاَحِ، حَيّ عَلَى الْفَلاَحِ. الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. لا إِلَهَ إِلاّ الله. قال: ثُمّ اسْتَاخَرَ عَنّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمّ قال: ثُمّ تَقولُ إِذَا أَقَمْتَ الصّلاَةَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاّ الله، أَشْهَدُ أَنّ مُحمّدًا رَسُولُ الله. حَيّ عَلَى الصّلاَةِ، حَيّ عَلَى الْفَلاَحِ. قَدْ قَامَتْ الصّلاَةُ، قَدْ قَامَتِ الصّلاَةُ. الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلاّ الله. فَلمّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فقال: إِنّهَا لَرُؤْيَا حَقٌ إِنْ شَاءَ الله، فَقُمْ مَعَ بِلاَلٍ فأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذّنْ بِهِ فإِنّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ، فَقُمْتُ مَعَ بِلاَلٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذّنُ بِهِ. قال: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بنُ الْخَطّابِ رَضِيَ الله"