الثانية: صلاته صلى الله عليه وسلم، في النعلين كما في حديث أبي سعيد، ومثله ما رواه أبو مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: «سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال: نعم» (1) .
الثالثة: أنه كان يصلي حافيا ومنتعلا كما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (2) يعني: تارةً هكذا وتارةً هكذا.
الرابعة: الأمر بوضع النعلين بين رجليه، ولا يضعهما عن يمينه ولا عن يساره إلا أن لا يكون عن يساره أحد، كما جاء في حديث أبي هريرة (3) وغيره.
الخامسة: الأمر بالصلاة فيهما كما في حديث شداد بن أوس: «خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم» (4) .
ثم ثنيت بذكر آراء الفقهاء في المسألة وهي ثلاثة:
1-رأي يقول بالكراهة، نقل ذلك عن ابن عمر وأبي موسى الأشعري.
2-وآخر يقول بالاستحباب وهو مذهب الأكثرين كعمر وعثمان وعلي وأنس وابن مسعود وعطاء ومجاهد وطاوس وشريح.. الخ.
(1) أخرجه البخاري (386) ومسلم (555) والترمذي (400) والنسائي (775) .
(2) رواه أبو داود (653) .
(3) رواه أبو داود (654 - 655) .
(4) رواه أبو داود (652) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.