بل هناك ما هو أتعس من ذلك، وهو أن بعضهم ينقضي الليل، ويدخل وقت الفجر، وتقام صلاة الفريضة، والإمام يقرأ فوق رأسه بينما هو لازال كما قال تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} [1] .
وأتذكر مرةً أنني كنت أستمع لبعض المنتسبين للدعوة يتحدث عن النجاح والوقت وإدارة الذات .. إلخ، ولما جاء لقضية النوم، عرض النوم كما يعرضه الإنسان الغربي تمامًا، بل صار يغالي في ضرورة أخذ أكبر قدر من النوم ويتحدث بنفس المعايير الغربية؟!
يا الله، هل بلغت غربة الدين هذا المبلغ؟
فأين ذهبت حقائق القرآن {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا ... يَهْجَعُونَ} [2] ، {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا} [3] ، {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [4] ، {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [5] .
(1) سورة النساء، الآية: 142.
(2) سورة الذاريات، الآية: 17.
(3) سورة الزمر، الآية: 9.
(4) سورة السجدة، الآية: 16.
(5) سورة الفرقان، الآية: 64.