الصفحة 124 من 164

تلك الدقائق من أعمارنا أعطيت لنا ليختبرنا الله فيها، ثم مضت الآن، ولن تعود، لن تعود أبدًا! وها هو ذا مؤشر الساعة ما زالت عقاربه تلهث ليعلن في كل دقيقة كميةً من أعمارنا سحبت منا، فهل هذه الدقائق التي تستنفد الآن من أعمارنا سجلنا فيها تسبيحًا لله، أو كانت مستغرقة في عملٍ صالح، أم احترقت هذه الدقائق هكذا في الفضول، فضول الكلام، وفضول السماع، وفضول مشاهدة الفضائيات، وفضول تصفح الإنترنت .. إلخ؟!

ومن أعجب المعلومات التي زوّدنا بها القرآن أننا نعيش في عالم يعج بالتسبيح من حولنا، تسبيح الكائنات في هذا العالم مشهد مهيب صوّره القرآن.

تأمل مثلًا كيف أخبرنا الله أن الرعد يسبّح: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} [1] ، وأن الجبال والطير تسبّح: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ} [2] .

(1) سورة الرعد، الآية: 13.

(2) سورة الأنبياء، الآية: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت