فقال: ( «حسبنا الله ونعم الوكيل» قالها إبراهيم - عليه السلام - حين ألقي في النار، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قالوا: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [1] .
ثم تأمل ماذا قال الله عن موقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن معه؟ قال الله سبحانه: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [2] .ألا تلاحظ روعة الموقف إذ قال الله تعالى: {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} ؟!
الخبر يقول: إن جيوش الأعداء مكتظة في الطريق إليكم، وهؤلاء يزدادون إيمانًا.
يزدادون إيمانًا في اللحظة التي تنهار فيها نفوس كثير من الناس، رباه، ما أسعد المتوكلين!
حسنًا! من الواضح من خلال التصوير القرآني للتوكل أن التوكل (حالة قلبية) في التحليل الأخير،
(1) البخاري: 4563.
(2) سورة آل عمران، الآية: 173.