فتستنزف الإيمان، وتفزع السكينة الداخلية، حتى صارت شكوى شائعة ..
ألم يحن لنا أن نستقطع وقتًا نهرب فيه من التطاحن المعاصر لنعيد شحن أرواحنا بنسيم الإيمان .. ؟
ألم يأن لنا أن نرقق قلوبنا بالقرآن .. ؟
وكون القرآن هو المفزع لتزكية النفوس وترقيق القلوب وتصفية الأرواح وانتشالها من الثقلة الأرضية ليس استنباطًا أو وجهة نظر, بل هو حقيقة دل عليها القرآن ذاته.
كما قال الله تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [1] .
وقال الله تعالى: {قُل إِنَّما أُنذِرُكُم بِالوَحيِ} [2] .
ووصف الله القرآن بأنه موعظة: {يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِّكُم} [3] .
والحقيقة أنه كانت تمر بالمؤلف مشاهدات اجتماعية في الحياة اليومية فكنت أتأمل بعضها في ضوء القرآن, وأتنقل
(1) سورة ق، الآية: 45.
(2) سورة الأنبياء، الآية: 45.
(3) سورة يونس، الآية: 57.