الصفحة 61 من 164

ثم يختم المشهد بالتهديد الإلهي المروع لمن قسا قلبه عن ذكر الله: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [1] .

إذا تمعن الباحث في هذا المشهد الذي شكّله القرآن حول ظاهرة (قسوة القلب) أدرك فورًا أن (قسوة القلب) يجب أن لا تكون شيئًا هامشيًا في حياتنا، لقد منح القرآن اهتمامًا واضحًا لهذه الظاهرة، فوصفها وشرح آثارها وأسبابها، وهدد صراحة من وقع فيها.

هل من اللائق أن يكون القرآن كثف الحديث عن (قسوة القلب) وآثاره المدمرة ثم تكون قسوة القلب مجرد حدث عابر في حياتنا، أو حالات عرضية لا نأبه لوقوعها وارتفاعها؟!

ما أكثر ما مررنا بحالات من (قسوة القلب) ! وبكل صراحة: ماذا لو توفانا الله - لا سمح الله - على هذه الحالة؟ ماذا لو لقينا خالق السماوات والأرض ونحن في حالة (قسوة القلب) التي قال عنها: ... {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [2] .

(1) سورة الزمر، الآية: 22.

(2) سورة الزمر، الآية: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت