قال: فراجعت فوضع ربي شطرها. فرجعت إلى موسى - عليه السلام - فأخبرته. قال: راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعت ربي فقال: «هي خمس، وهي خمسون، لا يبدل القول لدي» فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك. فقلت: قد استحييت من ربي» [1] .
وفي رواية للبخاري أن الله تعالى قال: «إني قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأجزي الحسنة عشرا» [2] .
وتلاحظ أن الله تعالى هو الذي تولى فرضها بنفسه، قال الإمام ابن تيمية: «والصلوات الخمس تولى الله إيجابها بمخاطبة رسوله ليلة المعراج» [3] .
فلم تفرض شريعة من الله لنبيه بلا واسطة إلا الصلاة فيما نعلم.
فهذا الوضع الذي اختاره الله لتشريع الصلاة، بأن تشرع كل العبادات في الأرض بطرائق الوحي المعروفة،
(1) البخاري: 349، مسلم:433.
(2) البخاري: 3207.
(3) فتاوى ابن تيمية: 3/ 428.