الصفحة 89 من 164

وتأمل كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوقظ أحبابه لصلاة النافلة في جوف الليل، فكيف بصلاة الفريضة؟!

فقد روى البخاري عن علي بن أبي طالب: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة بنت رسول الله ليلةً، فقال لهم: «ألا تصلون» ) [1] .

وقد علّق الطبري على هذه الواقعة تعليقًا بديعًا قال فيه: (لولا ما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - من عظم فضل الصلاة في الليل؛ ما كان يزعج ابنته وابن عمه في وقت جعله الله لخلقه سكنًا؛ لكنه اختار لهما إحراز تلك الفضيلة على الدعة والسكون، امتثالًا لقوله تعالى: {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} [2] [3] .

حسنًا، هذه بعض الشواهد الشرعية التي تصل بالمرء إلى القناعة التامة بالأهمية المطلقة للصلاة في ميزان الله سبحانه وتعالى، وأنها يجب أن تكون أهم قضية عملية في حياتنا، وإذا تدبر الباحث هذه الشواهد الشرعية،

(1) البخاري: 7465.

(2) سورة طه، الآية: 132.

(3) فتح الباري: 3/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت