فهرس الكتاب

الصفحة 8139 من 10422

أولًا: العلاقة مع الزوج

إن الزوج مشغول في دراسته مشغولٌ في الكلية مثلًا، أو في المكتبة أو مع الزملاء أو في لقاءات، أو أحيانًا في وقت الفراغ ربما يقوم بجلسات ترفيهية يزيل عن نفسه تعب الجدية والمواصلة في العمل، أما المرأة فهي تعاني أكثر وهي بحاجة إلى مساعدته والوقوف معها، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين {استوصوا بالنساء خيرًا} إنها بحاجة إلى كلمة طيبة، إلى جلسة معها ولو خفيفة إلى تطييب خاطرها، وربما يكفيها ابتسامة، أو كلمة، أو تعزية من زوجها تطيب خاطرها وتزيل ما في نفسها.

أيضًا مما يتعلق بذلك أن بعض الإخوة يتحدثون في قضية لها علاقة بمثل هذا الموضوع، وهي مسألة تعدد الزوجات، وهي كما أسلفت قضية شرعية لا تحتاج إلى فتوى فقد أفتى فيها رب العالمين حيث يقول: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع} [النساء:3] فلا يملك رجل ولا امرأة أن يعترض على حكم الله عز وجل كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب:36] .

لكن لماذا يجعل الأخ الكريم الشاب هذه القضية قضية حية على لسانه دائمًا وأبدًا؟ لماذا يحدث المرأة بها داخلًا وخارجًا وبكل الطرق؟ مع أنه قد تكون فكرة الزواج الثاني عنده بعيدة أو على الأقل مؤجلة؛ ولكنه مع ذلك يثيرها على لسانه مما يسبب للزوجة ضيقًا أو تبرمًا أو شعورها بأنها ضحَّت بتضحية في غير محلها، أو ما أشبه ذلك! ولكن إذا عزمت فتوكل على الله، وسوف تقول لك: لن أمنعك ولا أستطيع أن أمنعك، وإن كانت لا تريد ذلك ولا تحبه، المهم أن يكون الإنسان حكيمًا في معالجة هذه القضية، وألا يضيِّق صدر المرأة بذلك، وأن لا يكثر الحديث عنها خاصة في مثل هذه الأوضاع الصعبة التي تعيشها الفتاة، فبعض الفتيات في المقابل يعشن حساسية مفرطة تجاه هذا الموضوع، ربما لتأثير وسائل الإعلام، حتى إن بعض النساء تعتبر أن الزواج الثاني نوعٌ من الخيانة من الزوج، وهذا خطأ كبير.

فهو أي: الزواج الثاني على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو ليس حرامًا، ولا حتى مكروهًا في حالة إمكانية العدل، بل بعض العلماء يقول هو الأصل ولذلك قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3] وبغض النظر عن هذه القضية الفقهية، وهل الأصل التعدد أو عدم التعدد، إلا أن المقصود أن هذا ليس خيانة وليس خطأً يرتكبه الزوج، إنما إذا أصر الزوج وصمم على تعدد الزوجات، أو على الزواج بأخرى؛ فيجب أن يكون ذلك بصورة سليمة وبعيدة عن الإثارة أو الاستفزاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت