الصفحة 115 من 611

وزعم أبو بيهس أنه لا يسلم أحد حتى يقر بمعرفة الله ومعرفة رسوله ومعرفة ما جاء به محمد جملة والولاية لأولياء الله سبحانه والبراءة من أعداء الله وما حرم الله سبحانه مما جاء فيه الوعيد فلا يسع الإنسان إلا علمه ومعرفته بعينه وتفسيره ومنه ما ينبغي أن يعرفه باسمه ولا يبالي أن لا يعرف تفسيره وعينه حتى يبتلى به وعليه أن يقف عند ما لا يعلم ولا يأتي شيئًا إلا بعلم، فتابعه على ذلك ناس كثير من الخوارج وفارقه ناس كثير منهم فسموا البيهسية وسمت البيهسية من خالفهم من الخوارج الواقفة.

وقال غيره من الناس: قد يسلم الإنسان بعرفة وظيفة الدين وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله جملة والولاية لأولياء الله والبراءة من أعداء الله وإن لم يعرف ما سوى ذلك فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل فمن واقع شيئًا من الحرام مما جاء فيه الوعيد وهو لا يعلم أنه حرام فقد كفر ومن ترك شيئًا من كبير ما افترضه الله سبحانه عليه وهو لا يعلم فقد

كفر، فإن حضر أحد من أوليائه مواقعة من واقع الحرام وهو لا يدري أحلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت