الصفحة 124 من 611

فأما بعض الإباضية فيذهب إلى أن الذين برئوا من صالح كفروا وأن من وقف في كفرهم كفر، وأحسنوا الظن بشبيب وقالوا: لم يكن مثله يبرأ منه وقالوا: ويدل على ذلك أنه كان معه حتى قتل، فهو عندهم على أصل إيمانه.

ومنهم فرقة يسمون الشبيبية وذلك أن شبيبًا وقف في صالح وفي الراجعة فقالوا: لا ندري أحق ما حكم به صالح أم جور وحق ما شهدت به الراجعة أم جور، فبرئت الخوارج منهم وسموهم مرجئة الخوارج، وكان شبيب أصاب أموالًا بجرجرايا فقسمها وبقيت رمكة ومنطقة وعمامة فقال لرجل من أصحابه: اركب هذه الدابة حتى نقسمها وقال لآخر: البس هذه العمامة والمنطقة حتى نقسمها فبلغ ذلك أصحابه فخرج إليه سالم بن أبي الجعد الأشجعي وابن دجاجة الحنفي فقالا: يا معشر المسلمين استقسم هذا الرجل بالأزلام فقال شبيب: إنما كانت رمكة وأحببت

أن يركبها صاحبها يومًا أو يومين حتى نقسمها فقالوا: لم أعطيت هذا منطقة وعمامة فلو استشهد وأخذ متاعه؟ تب مما صنعت! فكره أن يخنع فقال: ما أرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت