الصفحة 237 من 611

واختلفوا هل يوصف الإنسان بالقدرة على ما يكون في الوقت الثالث أو إنما يوصف بالقدرة على ما يكون في الثاني على مقالتين:

فقال قائلون: الإنسان قادر بقدرته على أن يفعل في الثاني ولا يوصف بالقدرة في حال حدوثها أنه قادر بها على ما يكون في الثالث.

وقال قائلون: هو قادر بقدرته على الفعل في الثاني والثالث وعلى ما لا يتناهى من الأفعال أن يأتي به في أوقات لا تتناهى إن بقيت قدرته، وأحال هؤلاء أن يكون ما يقدر عليه في الثالث يفعله في الثاني وما يقدر عليه في الرابع يفعله في الثالث.

واختلفوا هل يقدر الإنسان في الوقت الأول أن يفعل في الثاني أشياء متضادة أو شيئين:

فقال بعضهم: إنما يقدر أن يفعل في الثاني شيئًا إن يرد ذلك الشيء فهو قادر على شيئين في الثاني متضادين على البدل فقط.

وقال بعضهم: هو قادر في حال حدوث القدرة أن يفعل أشياء متضادة في الوقت الثاني على البدل.

واختلفت المعتزلة هل يقدر الإنسان على حركة في الثاني أو على حركات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت