الصفحة 252 من 611

قبل مبلغ ثوابه على طاعاته إياه لو أبقاه إلى يوم القيامة وجعل في هذه المحنة إعلامه أنه يموت في الوقت الذي مات فيه.

وقال قوم منهم أن ذلك جائز.

وأجمعت المعتزلة على أن الله سبحانه خلق عباده لينفعهم لا ليضرهم وأن ما كان من الخلق غير مكلف فإنما خلقه لينتفع به المكلف ممن خلق وليكون عبرة لمن يخلقه ودليلًا، واختلفوا في خلق الشيء لا ليعتبر به على مقالتين:

فقال أكثرهم: لن يجوز أن يخلق الله سبحانه الأشياء إلا ليعتبر بها العباد وينتفعوا بها ولا يجوز أن يخلق شيئًا لا يراه أحد ولا يحس به أحد من المكلفين.

وقال بعضهم ممن ذهب إلى أن الله عز وجل لم يأمر بالمعرفة إن جميع ما خلقه

الله فلم يخلقه ليعتبر به أحد ويستدل به أحد، وهذا قول ثمامة بن أشرس فيما أظن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت