الصفحة 262 من 611

نقول هدى الخلق أجمعين بأن دلهم وبين لهم وأنه هدى المؤمنين بما يزيدهم من ألطافه وذلك ثواب يفعله بهم في الدنيا وأنه يهديهم في الآخرة إلى الجنة وذلك ثواب من الله سبحانه لهم كما قال: يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم، هذا قول الجبائي.

وزعم إبراهيم النظام أنه قد يجوز أن يسمى طاعة المؤمنين وإيمانهم بالهدى وبأنه هدى الله فيقال هذا هدى الله أي دينه.

القول في الضلال:

اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقاويل:

فقال أكثر المعتزلة: معنى الضلال من الله يحتمل أن يكون التسمية لهم والحكم بأنهم ضالون، ويحتمل أن يكون لما ضلوا عن أمر الله سبحانه أخبر أنه أضلهم أي أنهم ضلوا عن دينه، ويحتمل أن يكون الإضلال هو ترك إحداث اللطف

والتسديد والتأييد الذي يفعله الله بالمؤمنين فيكون ترك ذلك إضلالًا ويكون الإضلال فعلًا حادثًا، ويحتمل أن يكون لما وجدهم ضلالًا أخبر أنه أضلهم كما يقال أجبن فلان فلانًا إذا وجده جبانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت