الصفحة 365 من 611

الشيء بعد أن لم يكن هو خلقه له وهو غيره وإعادته له غيره وهو خلقه له بعد فنائه، وإرادة الله سبحانه للشيء غيره وإرادته للإيمان غير أمره به، وكان يثبت الابتداء غير المبتدأ والإعادة غير المعاد والابتداء خلق الشيء أول مرة والإعادة خلقه مرة أخرى.

وقال هشام بن عمرو الفوطي: ابتداء الشيء مما يجوز أن يعاد غيره وابتداؤه مما لا يجوز أن يعاد ليس بغيره والإرادة المراد.

وكان عباد بن سليمان إذا قيل له: أتقول أن الخلق غير المخلوق؟

قال: خطأ أن يقال ذلك لأن المخلوق عبارة عن شيء وخلق، وكان يقول: خلق الشيء غير الشيء ولا يقول الخلق غير المخلوق، وكان يقول أن خلق الشيء قول كما كان يقول أبو الهذيل ولا يقول أن الله قال له كن كما كان أبو الهذيل يقول.

وحكى زرقان عن معمر أنه كلن يزعم أن خلق الشيء غيره وللخلق خلق إلى ما

لا نهاية له وأن ذلك يكون في وقت واحد معًا.

وحكي عن هشام بن الحكم أن خلق الشيء صفة له لا هو هو ولا غيره.

وقال بشر بن المعتمر: خلق الشيء غيره والخلق قبل المخلوق وهو الإرادة من الله للشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت