الصفحة 381 من 611

واختلفوا في الأفعال المتولدة هل يجوز أن يتركها الإنسان أم لا وهي كنحو الألم الحادث عن الضرب وذهاب الحجر الحادث عن دفعة الدافع على مقالتين:

فقال قائلون: لا يجوز على الأفعال المتولدة الترك، وهذا قول عباد والجبائي.

وقال قائلون: قد يجوز أن تترك الأفعال المتولدة وأن الإنسان قد يترك الكثير من الأفعال في غيره بتركه لسببه.

واختلفوا فيه من وجه آخر وهو اختلافهم في الترك هل يترك الإنسان ما لا يخطر بباله أم لا:

فزعم بعض المتكلمين أنه قد يترك ما لم يخطر بباله.

وقال بعضهم: لست أكف إلا بعد داع إلى الكف ولا أقدم إلا بعد داع إلى الإقدام.

وقال بعضهم: من الإقدام ما يحتاج إلى خاطر وهو المباشر وكثير من المتولدات، وأكثر المتولدات يستغني عن الخاطر، ولكن قد أترك لا لخاطر يدعو إلى الترك، وزعموا أيضًا أنهم يتركون ما لا يعرفونه قط ولم يذكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت