الصفحة 441 من 611

وقال قوم من المتنسكين أنه جائز أن يكون في الناس غير الأنبياء والأيمة من هو أفضل من الملائكة.

واختلف الناس في الجن هل هم مكلفون أم مضطرون:

فقال قائلون من المعتزلة وغيرهم: هم مأمورون منهيون قد أمروا ونهوا لأن الله عز وجل يقول: يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض وأنهم مختارون، وزعم زاعمون أنهم مضطرون مأمورون، وكذلك اختلافهم في الملائكة وفي أنهم مأمورون أو مختارون على سبيل اختلافهم في الجن.

واختلفوا في الشياطين هل يرون في الدنيا أم لا:

فقال قوم: لا يجوز إلا أن يريهم الله سبحانه نبيًا أو يجعل رؤيتهم علمًا ودليلًا على نبوة نبي وقد يقدر الله سبحانه أن يري عباده الملائكة والشياطين من غير أن يقلب خلقهم وقد يرى الإنسان الملائكة في حال المعاينة.

وقال قائلون: لا يجوز أن يروا بحال إلا أن يقلب الله خلقهم ويخرجهم عما هم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت