الصفحة 483 من 611

والقوة التي فيه على اكتساب العلوم من خاطر وتنبيه وإن لم يكن مضطرًا إلى العلم بحسن النظر، وهذا قول بعض البغداذيين.

وقال قائلون: لا يكون الإنسان بالغًا إلا بأن يضطر إلى علوم الدين فمن اضطر إلى العلم بالله وبرسله وكتبه فالتكليف له لازم والأمر عليه واجب، ومن لم يضطر إلى ذلك فليس عليه تكليف وهو بمنزلة الأطفال، وهذا قول ثمامة بن أشرس النميري.

وأكثر المتكلمين متفقون على أن البلوغ كمال العقل.

وقال كثير من المتفقهة: لا يكون الإنسان بالغًا إلا بأحد شيئين إما أن يبلغ الحلم مع سلامة العقل أو تأتي عليه خمس عشرة سنة، وذهب ذاهبون إلى سبع عشرة سنة.

وقد شذ عن جملة الناس شاذون فقالوا: لا يكون الإنسان بالغًا ولو أتت عليه ثلاثون سنة وأكثر منها مع سلامة العقل حتى يحتلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت