الصفحة 508 من 611

فعل إذا كان الكرم

بمعنى الجود والآخر صفة نفس إذا أريد به الرفيع العالي على الأشياء بنفسه، وحجته في ذلك أنه يقال: أرض كريمة يراد بذلك أي هي أرفع الأرضين ويقال: فرس رافع كريم.

وكان الجبائي يقول: كريم بمعنى عزيز من صفات الله لذاته وكريم بمعنى أنه جواد معط من صفات الفعل، وكان إذا قيل له: إذا قلت أن الإحسان فعل فقل أن الله سبحانه لم يزل غير محسن! قال: أقول غير محسن ولا مسيء حتى يزول الإيهام ولم يزل غير عادل ولا جائر ولم يزل غير صادق ولا كاذب وكذلك لم يزل غير حليم ولا سفيه وكذلك يقول: لم يزل لا خالق ولا رازق.

والمعتزلة كلها إلا عبادًا يقولون أن الوصف لله بأنه رحمان وأنه رحيم من صفات الفعل، وكان عباد يقول: لم يزل الله رحمانًا.

وكان حسين النجار يزعم أن الله لم يزل جوادًا بنفي البخل عنه لا على أنه أثبت جوادًا.

وكافة المعتزلة يقولون أن الوصف لله بأنه حليم جواد كريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت