الصفحة 549 من 611

وقال ابن كلاب في الوجه والعين واليدين أنها صفات لله لا هي الله ولا هي غيره كما قال في العلم والقدرة غير أنه ثبت هذا خبرًا.

القول في أن الله سبحانه قادر:

قد اختلف المتكلمون في ذلك اختلافًا كثيرًا فمما اختلفوا فيه القول هل يوصف البارئ بأنه قادر على الأعراض:

فقال المسلمون كلهم أجمعون إلا معمرًا أن الله قادر على الأعراض والحركات والسكون والألوان والحياة والموت والصحة والمرض والقدرة والعجز وسائر الأعراض.

وقال معمر بالتعجيز لله وأنه لا يوصف القديم بأنه قادر إلا على الجواهر وأما الأعراض فلا يجوز أن يوصف بالقدرة عليها وأنه ما خلق حياة ولا موتًا ولا صحة ولا سقمًا ولا قوة ولا عجزًا ولا لونًا ولا طعمًا ولا ريحًا وأن ذلك أجمع فعل الجواهر بطبائعها، وأن من قدر على الحركة قدر أن يتحرك ومن قدر على السكون قدر أن يسكن كما أن من قدر على الإرادة قدر أن يريد، وأن البارئ قد يريد ويكره وذلك قائم به لا في مكان وكذلك تحريكه وتسكينه قائم به وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت