الصفحة 591 من 611

المحفوظ ثم هو من بعد ذلك مع تلاوة كل تال يتلوه مع خط كل من يكتبه ومع حفظ كل من يحفظه فكل تال له فهو ينقله إليه بتلاوته وكذلك كل كاتب يكتبه فهو ينقله إليه بخطه وكذلك كل حافظ فهو ينقله إليه بحفظه فهو منقول إلى كل واحد على حياله وهو جسم قائم مع كل واحد منهم في مكانه على غير النقل المعقول من نقل الأجسام وهو مرئي ندركه بالأبصار، كذا حكم الكلام عند هؤلاء، فهو جسم خارج عن قضايا سائر الأجسام سواه لا يشبهه شيء من الأجسام ولا يشبه شيئًا منها، في معناه: إن لم يكن هذا هكذا فليس القرآن مخلوقًا عندهم وليس بمسموع عندهم.

وقالت طائفة أخرى منهم: القرآن جسم من الأجسام قائم بالله في غير مكان ومحال أن يكون بعينه ينتقل أو ينقل لأنه لا يجوز عند هؤلاء النقلة إلا عن مكان فلما كان القرآن عندهم جسمًا قائمًا بالله لا في مكان وأحلوا الزوال إلا عن مكان

أحالوا أن ينقل القرآن ناقل لا الله ولا أحد من خلقه، فإذا تلاه تال أو كتبه كاتب أو حفظه حافظ فإنما ذلك عند هؤلاء يأتي به الله يخلقه مع تلاوة كل من تلاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت