والعلم يطلب لوجه الله ويبذل لوجهه لا بالمعاوضات المالية، وكم ذكر الله في القرآن قول الأنبياء عليهم السلام لأقوامهم: {ما نسألكم عليه من أجر} .
وهكذا أتباعهم على الحقيقة، قال أبو العالية: علّم مجّانًا كما عُلِّمت مجانًا.
وسُئل إسحاق بن راهويه رحمه الله عمّن يحدّث بالأجر؟ قال: لا تكتب عنه. [1]
كذلك يقول الإمام أحمد بن حنبل: لا تكتبوا العلم عمن يأخذ عليه عرضًا من الدنيا. [2]
وقال أبو زكريا العنبري: العالم المختار أن يرجع إلى حسن حال، فيأكل الطيب الحلال ولا يكسب بعلمه
(1) سير أعلام النبلاء 11/ 369.
(2) طبقات الصوفية.