الصفحة 52 من 112

إننا قد نتناول الإحصائية لمتوسط الدخل التي تصدرها هيئة الأمم كل سنة، ونتلو الأرقام التي تتضمنها، ومن بينها على سبيل المثال الرقمان الخاصان بالولايات المتحدة أي 3020 دولار وبالكويت أي 3400 دولار [1] .

إنني لا أرى بمجرد ذكرهما هكذا، دلالة واضحة على أوضاع البلدين سواء من الناحية الاجتماعية أو الاقتصادية، على حد سواء.

إذن علينا: إذا أردنا أن نستفيد في موضوعنا من إحصائية متوسط الدخل السنوي الفردي، علينا أن نتناولها بطريقة أخرى.

إنها تتضمن قرابة مئة وخمسين رقمًا، على عدد البلدان المنتظمة في هيئة الأمم المتحدة، فلو رسمنا كل رقم منها على علم صغير ورشقنا كل علم في مكان العاصمة للبلاد التي يخصها الرقم، نكون قد صورنا على الخريطة، على طريقة هيئة أركان الحرب التي تستعمل أعلامًا صغيرة ملونة مرشوقة على طول الجبهة على الخريطة، حتى يتيسر لها متابعة ومراقبة الحركات العسكرية المتقابلة، ونكون بدورنا قد صورنا على الخريطة الصورة التي ستعطينا فكرة عن كيفية توزيع متوسط الدخل الفردي السنوي، في العالم، وربما أوضحت للناس هذا التوزيع.

إنني أترك جانبًا رقم الكويت الذي ذكرناه (3400) لأسباب أشرحها فيما بعد.

فالإحصائية تبتدئ إذن برقم 3020 دولار للولايات المتحدة، وتنتهي برقم 70 دولارًا لإندونيسيا.

وعلينا إذن أن نرشق المئة والخمسين علما في عواصم العالم، فإذا تمت هذه

(1) أتناول هذه الأرقام من إحصائية سنة 1967 لأنها تحت يدي، والإحصائيات التالية قد تغير الأرقام بعض التغيير، دون أن تغير دلالتها العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت