فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 901

السادس: قوله عزّ وجلّ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا «1» ، قالوا: هو منسوخ بقوله وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ «2» .

قالوا: والمعروف: القرض، فإن أيسر رد، وإن مات قبل أن يوسر فلا شيء عليه «3» .

وليس هذا- إن قيل «4» - بنسخ، لأن هذا ليس بظلم.

السابع: قالوا: قال الله عزّ وجلّ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ* «5» في (أربع) «6» مواضع ولم نجد «7» للموصى في ماله حدا، ثم نسخ هذا بقوله- عليه السلام- (الثلث والثلث كثير) «8» .

(1) النساء: (10) وتمامها ... إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا.

(2) النساء: (6) .

(3) هكذا ذكر المصنف هنا، وقد مر في الموضع الثاني من هذه السورة العكس، أي أن قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ... الآية كانت ناسخة لقوله سبحانه وَمَنْ كانَ فَقِيرًا .. الآية.

وانظر الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص 597 ولابن حزم ص: 32، ولابن سلامة ص 115، وقلائد المرجان ص 85.

قال أبو عبيد:- عقيب ذكره لهذا النوع من النسخ- والذي دار عليه المعنى من هذا أن الله عز وجل لما أوجب النار لأكل أموال اليتامى أحجم المسلمون عن كل شيء من أمرهم حتى مخالطتهم كراهية الحرج فيها، فنسخ الله عز وجل ذلك بالإذن في المخالطة والأذن في الإصابة من أموالهم بالمعروف، إذا كانت لوالي تلك الأموال الحاجة إليها .. المصدر السابق ص 500.

وقد حكى ابن الجوزي دعوى النسخ هنا ورده، وقال: وهذا قبيح لأن الأكل بالمعروف ليس بظلم، فلا تنافي بين الآيتين اه نواسخ القرآن ص 262.

وقد كان ابن الجوزي حكي قولا آخر في ناسخ هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ... قال: قد توهم قوم لم يرزقوا فهم التفسير وفقهه أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ... الآية 220 من سورة البقرة، وأثبتوا في ذلك في كتب الناسخ والمنسوخ المصدر نفسه ص 260.

(4) في ظق وظ: إن قبل- بالباء الموحدة-.

(5) أي في آيتي المواريث 11، 12 من سورة النساء.

(6) هكذا في الأصل وظ: أربع. وفي ظق ود: أربعة وهو الصواب.

(7) في ظق: ولم يحدّ.

(8) انظر صحيح البخاري كتاب الوصايا 3/ 186، ومسلم أول كتاب الوصية 11/ 76، وسنن أبي داود كتاب الوصايا باب ما جاء في ما لا يجوز للموصي في ماله 3/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت