فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 360

ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا ... ولا يرى مثلها عجم ولا عرب «1»

أنشده بنصب «ديار» ، على إضمار فعل، كأنه قال: اذكر ديار ميّة.

ومن المواضع التي يطّرد فيها حذف المبتدأ، «القطع والاستئناف» ، ويبدءون بذكر الرجل، ويقدّمون بعض أمره، ثم يدعون الكلام الأول، ويستأنفون كلاما آخر.

وإذا فعلوا ذلك، أتوا في أكثر الأمر بخبر من غير مبتدأ مثال ذلك قوله: [من مجزوء الكامل]

وعلمت أني يوم ذا ... ك منازل كعبا ونهدا

قوم إذا لبسوا الحدي ... د تنمّروا حلقا وقدّا «2»

وقوله: [من الوافر]

هم حلّوا من الشّرف المعلّى ... ومن حسب العشيرة حيث شاءوا

بناة مكارم وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشّفاء «3»

وقوله: [من الطويل]

رآني على ما بي عميلة فاشتكى ... إلى ماله حالي أسرّ كما جهر

غلام رماه الله بالخير مقبلا ... له سيمياء لا تشقّ على البصر «4»

وقوله: [من الطويل]

(1) البيت لذي الرمة في ديوانه (11) ، والكتاب لسيبويه (1/ 280) ، والكامل للمبرد (2/ 347) ، وخزانة الأدب (2/ 365، 239، 340) ، والدرر (3/ 7) ، وشرح أبيات سيبويه، ولسان العرب (عجم) ، ونوادر أبي زيد (32) ، وهمع الهوامع (1/ 168) . ميّة وميّ: اسم على مؤنث، وهي المرأة التي تغزل بها ذو الرمة كثيرا. تساعفنا: تواتينا في مصافاة معاونة. العجم: خلاف العرب.

(2) البيتان لعمرو بن معد يكرب في ديوانه المجموع. الحديد: يعني الدروع، تنمّروا: كأنهم كالنمور في الحرب. القدّ: السير الذي يقدّ من الجلد، والقدّ: سير يقدّ من جلد غير مدبوغ، والجمع:

أقدّ، والقدّ: الجلد أيضا تخصف به النعال.

(3) البيتان لأبي البرج القاسم بن جبل الذبياني، شاعر إسلامي، في مدح زفر بن أبي هاشم بن مسعود وهما في الإيضاح (41) ، ومفتاح العلوم (271) ، وشرح الحماسة (1658) ، وشرح المرشدي على عقود الجمان (1/ 55) ، والإشارات والتنبيهات (37) .

(4) البيتان لابن عنقاء الفزاري، يمدح عميلة حين قاسمه ماله، والبيت الثاني في لسان العرب (سوم) .

السّيمياء: تأنيث سيما غير مجرى. الجوهري: السيمى مقصور من الواو، قال تعالى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ وقد يجيء السّيما والسيميا ممدودين، وجيده الشّعرى، وفي وجهه: القمر له سيمياء لا تشقّ على البصر أي: يفرح به من ينظر إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت