فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1011

الصولي وإنما المرزبانى راوية له اذ نجد على رأس كل خبر من الاخبار التى وردت فيه حدثنا الصولى أو حدثنا أبو بكر أو محمد بن يحيى الصولى وأبو الفرج الاصبهانى يروى في كتابه الاغانى نحو ثلثمائه خبر كلها عن الصولى ولم يخل الصولى مع كل هذا الفضل من نقد فقد ذكر أبن النديم أنه عول عند تأليف كتاب الأوراق على كتاب المرثدي في الشعر والشعراء بل نقله نقلا وانتحله ويقول ابن النديم وقد رأيت دستور الرجل في خزانة الصولى فافتضح به كذلك هجاه أبو سعيد العقيلى فانه رأى بيتا له مملوءا كتبا قد صنفها وجلودها مختلفة الألوان وكان يقول هذا كله سماعى وإذا احتاج إلى معاودة شىء منها قال يا غلام هات الكتاب الفلانى فقال أبو سعيد

إنما الصولىّ شيخ ... أعلم الناس خزانه

إن سألناه بعلم ... طلبا منه إبانه

قال يا غلمان هاتوا ... رزمة العلم فلانه

كما أخذ عليه أنه روى أحاديث موضوعة وصحف في أخرى، والمؤرخون مختلفون في وفاة الصولى فبعض يذكر أنه توفي سنة 335 وآخر يقول 336 ولكنهم متفقون جميعا على إغفال تاريخ مولده وقد دلنا البحث على أنه عمر ثمانين سنة أو ما يقاربها.

وللصولى في الشعر مقدرة فائقة وقدم ثابتة، وشعره وان لم يكن في المرتبة الاولى الا أنه قوي عذب ويتخلل كتابه الاوراق قصائد ومقطعات له ومعظمها مدائح للخلفاء ووزرائهم وأمرائهم، وسنبسط القول فيه ونعمد لتحليله وذكر الكثير منه قريبا حين ننشر القطع الباقية من كتاب الاوراق والله يقدر الخير ويهدي اليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت