فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 279

«المحكم» ما يمكن معرفة معناه ودلالاته بالتفسير والتأويل، والمتشابه اختص الله به فلا تعلم دلالته ولا معناه، لا بالتفسير ولا بالتأويل.

قال السيوطي في الإتقان: وقد اختلف في تعيين «المحكم والمتشابه» على أقوال [1] :

-فقيل: المحكم ما عرف المراد منه، إما بالظهور وإما بالتأويل، والمتشابه ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة وخروج الدجال والحروف المقطعة في أوائل السور.

-وقيل: المحكم ما وضح معناه والمتشابه نقيضه.

-وقيل: المحكم ما لا يتحمل من التأويل إلا وجها واحدا، والمتشابه ما احتمل أوجها.

-وقيل: المحكم ما كان معقول المعنى، والمتشابه بخلافه، كإعداد الصلوات واختصاص الصيام برمضان دون شعبان، قاله الماوردي.

-وقيل: المحكم ما استقل بنفسه والمتشابه ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره.

-وقيل: المحكم ما تأويله تنزيله، والمتشابه ما لا يدرى إلا بالتأويل.

-وقيل: المحكم ما لم تتكرر ألفاظه ومقابله المتشابه.

-وقيل: المحكم الفرائض والوعد الوعيد، والمتشابه القصص والأمثال» [2] .

وجاءت بعض المعاني لكل من المحكم والمتشابه، قال ابن عباس:

المحكمات: ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه ...

والمتشابهات: منسوخه ومقدمه ومؤخره وأقسامه وأمثاله، وروي عن مجاهد قال: المحكمات ما فيه الحرام والحلال وما سوى ذلك منه متشابه يصدق بعضه بعضا ... ، وروي عن الضحاك قوله: المحكمات ما لم ينسخ منه، والمتشابهات ما قد نسخ.

(1) انظر الإتقان، ج 3، ص 3.

(2) انظر الإتقان، ج 3، ص 3 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت