فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 877

اللام بعده لام كي مَعَ إِيمانِهِمْ حسن، ومثله: والأرض حَكِيمًا تامّ، عند أبي حاتم، ولا يوقف على خالدين فيها لعطف ما بعده على ما قبله سَيِّئاتِهِمْ كاف عَظِيمًا ليس بوقف، لأن ما بعده منصوب عطفا على ما قبله، ومثله في عدم الوقف والمشركات، لأن الذي بعده نعت لما قبله ظَنَّ السَّوْءِ بفتح السين والإضافة، قال في الصحاح: وشاعت الإضافة إلى الفتوح كرجل سوء ولا يقال سوء بالضمّ، وفيه إضافة الاسم الجامد، وقوله: ولا يقال يردّ بالقراءة المتواترة عليهم دائرة السوء، لكن فرق بين إضافة المصدر وغيره انظر ابن حجر على الشمائل ظَنَّ السَّوْءِ حسن، ومثله: دائرة السوء، وكذا ولعنهم جَهَنَّمَ كاف مَصِيرًا تامّ وَالْأَرْضِ كاف حَكِيمًا تامّ، ومثله: ونذيرا عند أبي حاتم لانتقاله من مخاطبة الرسول إلى مخاطبة المرسل إليهم، وذلك من مقتضيات الوقف، وليس بوقف عند غيره، لأن بعده لام كي فلا يوقف من قوله: إنا أرسلناك إلى وأصيلا، لأن الضمائر كلها لله فلا يفصل بينها بالوقف ووقف أبو حاتم السجستاني على ونذيرا، وعلى ويوقروه فرقا بين ما هو صفة لله وبين ما هو صفة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، ووسمه بالتام وقال: لأن التعزير والتوقير للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم والتسبيح لا يكون إلا لله تعالى. وقرأ ابن عباس ويعززوه بزاءين من العزة، وخولف في ذلك، لأن قوله: ويسبحوه موضعه نصب عطفا على ويوقروه، وكان الأصل ويسبحونه فحذف النون علامة النصب فكيف يتم الوقف على ما قبله مع وجود العطف على هذه الصفة والهاء في يسبحوه تعود على الله تعالى، والهاء في ويوقروه تعود على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فالكلام واحد متصل بعضه ببعض والكناية مختلفة كما ترى وَأَصِيلًا تام، والأصيل العشيّ، ومنه قول النابغة:

ـــــــــــــــــــــــــ

حَكِيمًا تامّ، عند أبي حاتم ظَنَّ السَّوْءِ صالح، وكذا: دائرة السوء جَهَنَّمَ كاف مَصِيرًا تامّ وَالْأَرْضِ كاف حَكِيمًا تامّ وَتُوَقِّرُوهُ كاف وَأَصِيلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت