فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 363

فإن الظلمة سابقة على النور في الإحساس، وكذلك الظلمة المعنوية سابقة على النور الوالد يؤيده قوله صلّى الله عليه وسلم:

«إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم صب عليهم من نوره، فمن اصابه من ذلك النور اهتدى، ومن اخطأ ضل» .

ومنه قوله تعالى:

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ.

فانتفاء العلم ظلمة، وهى متقدمة بالزمان على نور الادراكات ..

وقوله تعالى: «فى ظلمات ثلاث» إشارة إلى ظلمة الرحم، وظلمة البطن، وظلمة المشيمة ..

وقيل: ظلمة الصلب والرحم والبطن .. فهذه ظلمات ثلاث محسة.

وفى الآية الأولى: ظلمات ثلاث معقولة: فقد السمع والبصر والفهم ...

ومن التقدم بالذات قوله تعالى: «مثنى وثلاث ورباع» .

ونحوه: «ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم» .. الآية، وكذلك مراتب العدد، فكل مرتبه هى ادنى من الأخرى، فهى متقدمة على ما فوقها.

ومن التقدم بالسببية «العزيز» على «الحكيم» ، لأنه إذا عز حكم.

ومنه: «يحب التوابين ويحب المتطهرين» ، فإن التوبة سبب للطهارة ..

وكذلك: «كل افاك اثيم» فإن الافك سبب للإثم، وكذلك «معتد اثيم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت