هذا عن الكتاب يوضحه الأمثلة التى نوردها وهاك نموذجا من تفسيره يقول:
1 -المال: وإنما صار الخير في هذا المكان «المال» لأنه خير الدنيا ونعيمها، فالاختيار واقع عليه ولذلك سمى (خيرا) .
2 -الايمان والإسلام: وانما سمى الخير «الإسلام والايمان» في مكان آخر: لأنه مختاره للآخرة.
3 -الوفاء والإمامة: إنما صار الخير: الوفاء والإمامة في مكان آخر.
فذاك لاختيار الله اياه.
4 -السعة والغنى: وإنما صار الخير «السعة والغنى» في مكان آخر فذاك مختاره للدنيا.
5 -السرور: وإنما صار الخير «السرور» في مكان آخر: لأنه مختاره على الأشياء. أ. هـ. ونموذج آخر من تفسيره: يقول:
«الهدى» فقد جاءت على ثمانية عشر وجها. فالحاصل من هذه الكلمة: كلمة واحدة فقط، وذلك ان الهدى: هو الميل، ويقال في اللغة:
رأيت فلانا يتهادى في مشيته، أى يتمايل. ومنه قوله تعالى:
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ (سورة الاعراف الآية رقم 156) أى ملنا اليك، ومنه سميت الهدية: هدية: لأنها تميل بالقلب الى مهديها. وأن القلب امير على الجوارح، فاذا هداه الله لنوره، أى اماله إليه لنوره: اهتدى، أى: استمال، وقد قال في تنزيله.
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (سورة النور الآية 35) فهذا أصل الكلمة، ثم وجدنا تفسير الهدى:
1 -البيان: فانما صار الهدى بيانا في ذلك المكان، لأن البيان اذا أوضح على القلب بنور العلم: مد ذلك النور القلب إلى ذلك الشيء وأماله إليه.
2 -الاسلام: وانما صار الهدى في المكان الآخر (الإسلام) لأنه اذا