فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 466

الصورة بمعنى النوع والصفة ... » «1» ولفظ «الصورة» اسم مصدر من فعل رباعي «وقد صوّره فتصور» وقد ورد مصدر الفعل قياسيا بصيغة «تصوير» .

ووردت عين اللفظة واوا أو ياء بمعنى واحد، «قال الأزهري: ورجل صيّر شيّر أي حسن الصورة والشارة» ، وقال ابن سيدة: الصورة في الشكل، ونقل عن الجوهري عن الكلبي في قوله تعالى: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ الأنعام: 73، ويقال هو جمع صورة مثل بسر وبسرة أي ينفخ في صور الموتى الأرواح. قال: وقرأ الحسن: (يوم ينفخ في الصور) بفتح الواو.

وقد يراد بالصورة الوجه من الإنسان أو الهيئة من شكل وأمر وصفة «2» .

وقد وردت كلمة «الصورة» في القرآن الكريم ست مرات. بصيغ مختلفة، فذكرت بصيغة الماضي والجمع في قوله تعالى: وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ غافر: 64، وبصيغة الماضي فقط، في قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ الأعراف: 11، وبصيغة المضارع، في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ آل عمران: 6.

وبصيغة اسم الفاعل، في قوله تعالى: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ الحشر: 24.

وبصيغة المفرد «صورة» في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ الانفطار: 6 - 7.

وقد ذهب كثير من المفسرين إلى أن «الصورة» هي «الشكل» .

قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ أي أحسن أشكالكم «3» .

وقال القرطبي: خلقكم في أحسن صورة «4» . ويرى الزمخشري أن الله خلق الإنسان على هيئة ميّزته عن سائر المخلوقات «5» .

فالصورة- عند هؤلاء المفسرين- تعني: الشكل الخارجي للإنسان، ولا تدل على الجانب المعنوي فيه، وإذا دققنا- نحن- في استعمالات مادة الصورة في القرآن الكريم واختلاف صيغها، نجد أنها وردت في صدد الحديث عن الإنسان، وفي سياق تذكيره بنعمة الله عليه

(1) القاموس المحيط: مادة صور.

(2) لسان العرب مادة (صير) ومادة (صور) .

(3) تفسير القرآن الكريم: ابن كثير 4/ 106

(4) الجامع لأحكام القرآن: القرطبي 15/ 328.

(5) الكشاف: الزمخشري 3/ 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت