سادسا: الصورة التحريرية السادسة"قالب الوحدة الواحدة"
وهو يختلف هنا -تمام الاختلاف- عن المقالات السابقة، بقوالبها المختلفة، وهنا الاختلاف راجع إلى شكله في البداية الذي لا يتبع أسلوب الفقرات، وإلى مضمونه في معظمه، حيث يكون موضوعا واحدا ينساب -كما قلنا- وفي وحدة متماسكة، وخيوط ممتدة من أول المقال إلى آخره, ومن هنا فنحن نقول عن تحريره:
1-إنه يفضل أن يبدأ هذا القالب بمقدمة عادية تقليدية يمكن أن نتوقف قليلا لنقول بشأنها:
أ- إن في"تصنيف المقدمات"التي وردت سابقا, ما يعين المحرر على اختيار واحدة منها.
ب- إن على الكاتب أن يختار من بين هذه المقدمات وبوصف أن مقالته طويلة وذات وحدة واحدة:
-المقدمة الأكثر انسجاما واتفاقا مع هذا القالب ومع مضمون المقال.
-والأكثر ارتباطا بهذا المضمون بحيث لا تصلح لغيره مطلقا.
-الأكثر جاذبية وتشويقا والتي تعكس حسا صحفيا وفنيا كبيرا.
جـ- وننصح هنا بأن يقوم الكاتب بتحرير مقدمتين لا مقدمة واحدة.
-المقدمة الأولى: أساسية تقوم كوحدة تحريرية فنية متكاملة.
-المقدمة الثانية: احتياطية احتمالا أو تحسبا لاحتمال حاجة المخرج إليها, وذلك بصرف النظر عن البداية أو المدخل التقليدي الذي يمكن أن يقوم للمقال نفسه.
-وعلى أن تكون نوعية المقدمة الأولى مختلفة عن نوعية المقدمة الثانية.
د- كما ننصح هنا أيضا بمراعاة أهمية أن تكون المقدمة هنا -وكاتبها خبير- من تلك الأجزاء الثلاثة الأساسية وهي:1
-المدخل أو التمهيد أو المفتاح.
-الموضوع.
-عبارة التحول.
1 رجاء العودة إلى كتابنا السابق:"دراسات في التحرير الإخباري"من ص79 إلى ص84.