الصفحة 212 من 673

209 -حدثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّمْيَاطِيُّ الْقُرَشِيُّ حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ حُورٌ عِينٌ قال بيض ضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر قال قلت يا رسول الله فأخبرني عن قول الله كأنهن اللؤلؤ المكنون قَالَ صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ الدُّرِّ الَّذِي فِي الأَصْدَافِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ الأَيْدِي قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ {فِيهِنَّ خيرات حسان} قَالَ خَيْرَاتُ الأَخْلاقِ حِسَانُ الْوُجُوهِ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ {كَأَنَّهُنَّ بيض مكنون} قَالَ رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّذِي رَأَيْتِ فِي دَاخِلِ الْبَيْضِ مِمَّا يَلِي الْقِشْرَ وَهُوَ الغِرْقئ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فأَخْبَرَنِي عَنْ قوله {عربا أترابا} قَالَ هُنَّ اللَّوَاتِي قُبِضْنَ فِي الدُّنْيَا رُمصًا شُمطًا خَلَقَهُنَّ اللَّهُ - [125] - بَعْدَ الْكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى عربا قال مُعْشَقَاتٍ مُحَبَّبَاتٍ أَتْرَابًا عَلَى مِيلادِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ

قالت قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِسَاءُ الدُّنْيَا أفضل أم حور الْعِينُ قَالَ بَلْ نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنْ حُورِ الْعِينِ كَفَضْلِ الظَّهَارَةِ عَلَى الْبَطَانَةِ قَالَتْ قلت يا رسول الله وَبِمَ ذَاكَ قَالَ بِصَلاتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ وَعِبَادَتِهِنَّ أَلْبَسَ اللَّهُ وُجُوهَهُنَّ النُّورَ وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ بِيضُ الأَلْوَانِ خُضْرُ الثِّيَابِ صُفْرُ الْحُلِيِّ مَجَامِرُهُنَّ الدُّرُّ وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ يَقُلْنَ أَلا نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَمُوتُ أبدا ألا نحن الناعمات فلا نبأس أبدا ألانحن الْمُقِيمَاتُ فَلا نَظْعَنُ أَبَدًا طُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَانَ لَنَا

قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلاثَةَ وَالأَرْبَعَةَ ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا مَنْ يَكُونُ زَوْجَهَا قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهَا تُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا فَتَقُولُ أَيْ رَبِّ إن هذا كان أحسنهم خُلُقًا فِي دَارِ الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت