فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 87

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: {إنَّ الطَّعَّانِينَ وَاللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ} .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {لَا يَنْبَغِي لِصَدِيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا} رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ, وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ} رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ (2) .

وَفِي أَثَرٍ آخَرَ: {مَا مِنْ رَجُلٍ يَلْعَنُ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلِ, إلَّا حَارَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ} (2) .

فَهَذَا الْوَعِيدُ الَّذِي قَدْ جَاءَ فِي اللَّعْنِ حَتَّى قِيلَ: إنَّ مَنْ لَعَنَ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِ, كَانَ هُوَ الْمَلْعُونَ وَإِنَّ هَذَا اللَّعْنَ فُسُوقٌ؛ وَأَنَّهُ مُخْرِجٌ عَنْ الصديقية وَالشَّفَاعَةِ وَالشَّهَادَةِ, يَتَنَاوَلُ مَنْ لَعَنَ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِ.

فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فَاعِلُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ دَاخِلًا فِي النَّصِّ؛ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا. فَيَكُونُ لَاعِنُهُ مُسْتَوْجِبًا لِهَذَا الْوَعِيدِ, فَيَكُونُ

(1) ورواه أحمد، والبخاري في"الأدب المفرد"وابن حبان، والحاكم.

(2) حارت عليه: يعني رجعت وعادت إليه، والحديث رواه أبو داود، والترمذي وابن حبان في"صحيحه"عن ابن عباس رضي الله عنهما, ولفظه: (أن رجلًا لعن الريح عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لا تلعن الريح فإنها مأمورة، من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت