فهرس الكتاب
ينسب الجاهل حلمك أحيانا إلى تدبير أو خداع، ولا يعلم أن الليث لا يأكل الجيفة، ولا يفترس الضباع"."
هذا محلول قوله:
طول قنا تطاعنها قصار ... وقطرك في ندى ووغى بحار
وفيك إذا جني الجاني أناه ... تظن كرامة وهي احتقار1
وقول السموءل:
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فتطول2
1 من قصيدته في مدح سيف الدولة لما أوقع ببعض العرب الذين تمردوا عليه.
الديوان 1/ 316 وصححنا الأبيات من الديوان.
2 لم نجد هذا البيت في أبيات السموءل التي بديوان الحماسة وأولها:
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكل رداء يرتديه جميل
"شرح المرزوقي 1/ 110"
ولا في البيان والبيتين ضمن بعض الأبيات السابقة 3/ 185.
وفي المفضليات 2/ 7 بيت للأخنس بن شهاب بن شريق التغلي هو:
وإن قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى القوم الذين نضارب
وقال ثعلب: هذا البيت تتنازعه الأنصار وقريش وتغلب، فقد زعم علماء الحجاز أنه لضرار بن الخطاب الفهري أحد بني محارب من قريش. وقال الأنباري في ترجمة الأخنس هو أول العرب وصل قصر السيوف بالخطا، وذكر البيت، ثم قال: ومنه استرق كعب بن مالك الأنصاري قوله:
فصل السيوف إذا قصرن يخطونا ... قدما ونلحقها إذا لم تلحق
على أن قيس بن الخطيم أخذه بلفظه تقريبا فقال:
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب
وأما البيت الذي نسبه الأنباري لكعب بن مالك فقد نسبه ابن قتيبة في الشعر والشعراء لربيعة بن مقروم، وذكر أنه من قول قيس بن الخطيم إذ أن قيسا أخذه منه.
خزانة الأدب 3/ 164 والمفضليات 2/ 7.