فهرس الكتاب
ومنها:"لا فخر في الصورة المليحة، وأفعالها قبيحة، كالشجرة السامية الخضراء الناضرة، وفي أكلها الفاقرة"1.
ومنها:"لو كان الفخر بما بدا في الصورة وظهر، لا بما بطن من المعنى واستتر، لكانت صورة النمارق2، أشرف من الحيوان الناطق".
52-فصل في هيئة عسكر:
"للأمير أيده الله جيشان: النسور في الجو والجياد في الدو3، فكأن الفضاء ثوب مطير4، بالجوارح والعقبان، وكأن العز فرس محجل بالسوابق والفرسان، فعسكر الطير ضيف يستطعم عسكر السيف، فإذا رمى بهما جيشاه نفاه، فأباد هذا أرواحه، وأباد هذا أشباحه".
هذا محلول قوله:
له عسكر خيل وطير إذا رمى ... بها عسكر لم يبق إلا جماجمه
سحاب من العقبان يزحف تحتها ... سحاب إذا استسقت سقتها صوارمه5
1 الفاقرة: الداهية.
2 النمارق: جمع نمرق ونمرقة وهي الوسادة أو الطنفسة.
3 الدو: الدوية وهي الفلاة.
4 ثوب مطير: منقوشة فيه صور الطيور.
5 من قصيدته في مدح سيف الدولة التي مطلعها:
وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه
الديوان 2/ 240 ومن الديوان صححنا الأبيات.