الصفحة 164 من 537

فاختر لابن سنان أن يكون كثرة حروف الكلمة حروف الكلمة قبيحة إلا في القرآن الكريم.

وبالجملة فإما أن يلزمك ما ألزمته أو تتخلص مما يتخلص به.

54-قال المصنف: وأكثر أسجاع الصابي1 وابن العميد2 وكثير من المتقدمين والمتأخرين من الكتاب بتكرير المعنى بعينه في السجعتين المزدوجتين، كقول الصابي في التحمدي:"لا تخلقه العصور بمرورها، ولا تهر مه الدهور بكرورها".

ثم قال في ذكر النبي صلى الله عليه وسلم"فلم يدع3 للكفر أثرا إلا طمسه ومحاه، ولا رسما إلا أزاله وعفاه". قال: ولا فرق بين محو الأثر ولا تعفية الرسم، ولا بين مرور العصور، وكرور الدهور.

قال: ومثل قوله:"لم تزل الدولة العباسية تعتل طورا، وتصح أطوارا،"

1 أبو إسحاق إبراهيم بن هلال بن زهرون، كان كاتب الإنشاء في بغداد عن الخليفة وعند عز الدولة بن بختيار بن معز الدولة بن بويه، وتقلد ديوان الرسائل سنة 349 وكان على مذهب الصابئة كما يدل على ذلك اسمه، وله صداقة مع الشريف الرضي، وقد اشتهر بكتابته المسجوعة، وله رسائل مطبوعة"وفيات الأعيان 1/ 12 ويتيمة الدهر 2/ 23 ومعجم الأدباء 1/ 324".

2 أبو الفضل محمد بن العميد. والعميد لقب أبيه على عادة أهل خراسان في التعظيم كان وزيرا الركن الدولة الحسن بن بويه والد عضد الدولة سنة 328 وكان متوسعا في اللغة والنجوم والأدب حتى سموه الأستاذ والرئيس والجاحظ الثاني. وهو صاحب مذهب في النثر مشهور.

"وفيات الأعيان 4/ 189".

3 في المثل السائر"لم ير للكفر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت