الصفحة 172 من 537

56-قال المصنف: فأما التجنيس1 فهو أن يكون اللفظ واحدا والمعنى مختلفا، وهذا ينقسم إلى أقسام يدخل فيها ما هو التجنيس الحقيقي وما يشبه به.

قال: وقد يظن أن قول أبي تمام:

أظن الدمع في خدي سييقى ... رسوما من بكائي في الرسوم

من هذا الباب نظرا إلى مساواة اللفظ، وهو غلط؛ لأن المعنى غير مختلف فيهما، ومن شرط التجنيس وما يشابهه اختلاف المعنى مع تماثل اللفظ.

ثم قال: فمثال التجنيس الحقيقي قول أبي تمام:

من القوم جعد أبيض الوجه والندى ... وليس بنان يجتدى منه بالجعد2

قال: الجعد: السيد، ويقال للبخيل إنه لجعد البنان. قال ومثل قوله:

كم أحرزت قضب الهندي مصلتة ... تهتز من قضب تهتز في كتب

1 المثل السائر 1/ 342 وما بعدها بإيجاز.

2 من قصيدة يمدح بها حفص بن عمر الأزدي.

الديوان 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت