الصفحة 176 من 537

59-قال المصنف في باب الموازنة: مما جاء في الموازنة شعرا قول الأول1:

إن يعتلوك فقد ثللت عروشهم ... بعتيبة بن الحارث بن شهاب

بأشدهم بأسا على أعدائهم ... وأعزهم فقدا على الأصحاب

فإن بأسا وفقدا على وزن واحد.

أقول إنه قال في أول قسم الألفاظ المركبة إن صناعة تركيب الألفاظ والمعاني تنقسم إلى ثمانية أقسام، منهما السجع وهو يختص بالمنثور، ومنهما التصريع وهو مختص بالمنظوم، ومنهما التجنيس وهو عام لهما، ومنهما الموازنة وهي تختص بالمنثور2.

وهو هنا يذكر أن في الشعر موازنة، وذلك نقض ما قدمه.

60-قال المصنف في الكلام عن الصناعة المعنوية: وصاحب هذا الفن لا يحتاج إلى ما ذكره الحكماء في علم المنطق في الشعر. وقد قرأت كلام أبي على بن سينا في المنطق، ما قاله في الشعر فوجدته يقول إن ذلك

1 المثل السائر 1/ 380 والبيتان لربيعة بن عبيد بن سعد بن جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين أحد بني أسد. وربيعة هذا هو أبو ذؤابة الأسدي. وقد نسب الشعر في حماسة أبي تمام 1/ 354 لرجل من بني نصر بن قعين. وفي الحماسة والمثل السائر"على أصحابه"بدلا من"على أعدائهم".

2 المثل السائر 1/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت