فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1051

الَّذِي يَلْحَقُهُ الضَّرَرُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ بِالْكُلِّيَّةِ، كَالزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ، فَلَا عِبْرَةَ بِرِضَاهُ وَلَا بِسُخْطِهِ، وَإِنْ كَانَ النَّهْيُ رِفْقًا بِالْمَنْهِيِّ خَاصَّةً لِمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْمَشَقَّةِ، فَخَالَفَ وَارْتَكَبَ الْمَشَقَّةَ، لَمْ يَبْطُلْ بِذَلِكَ عَمَلُهُ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَهُ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا نِكَاحُ مَنْ يَحْرُمُ نِكَاحُهُ، إِمَّا لِعَيْنِهِ، كَالْمُحَرَّمَاتِ عَلَى التَّأْبِيدِ بِسَبَبٍ أَوْ نَسَبٍ، أَوْ لِلْجَمْعِ أَوْ لِفَوَاتِ شَرْطٍ لَا يَسْقُطُ بِالتَّرَاضِي بِإِسْقَاطِهِ: كَنِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ وَالْمُحْرِمَةِ، وَالنِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ حُبْلَى فَرَدَّ النِّكَاحَ لِوُقُوعِهِ فِي الْعِدَّةِ» 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت