فهرس الكتاب
الصفحة 193 من 1051
أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ، وَمَنْ قَالَهَا كَاذِبًا حَقَنَتْ مَالَهُ وَدَمَهُ، وَلَقِيَ اللَّهَ غَدًا فَحَاسَبَهُ» . وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذَا مَنْ يَرَى قَبُولَ تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ وَهُوَ الْمُنَافِقُ إِذَا أَظْهَرَ الْعَوْدَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَرَ قَتْلَهُ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ نِفَاقِهِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَامِلُ الْمُنَافِقِينَ، وَيُجْرِيهِمْ عَلَى أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ فِي الظَّاهِرِ مَعَ عِلْمِهِ بِنِفَاقِ بَعْضِهِمْ فِي الْبَاطِنِ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ، عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
حجم الخط: