الصفحة 12 من 104

وغاية المؤلف من هذا البحث الوصول إلى الله عن طريق العقل وما يتكشف له بالعلم والمعرفة من اسرار الكون وعجائبه.. فكلما تكشفت له حقيقة من الحقائق هتف من أعماقة: سبحان الخالق المبدع.. اعترافًا من بأن الإنسان وما سخر له العلم والمعرفة من وسائل القوة والاقتدار اضعف من أن يبلغ من أسرار هذا العالم شيئًا مذكورًا.

(يا أيها النّاسُ ضرب مثلٌ فاستمعوا لهُ إنّ الذّينَ تدعونَ من دونِ الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا لهُ، وإن يسلُبْهُم الذباب شيئًا لا يستنفذوهُ منهُ - ضعفَ الطالبُ والمطلوبُ)

لم يكن المؤلف عالما وحسب ولكنه كان أيضًا شاعرًا، كلما تناول عقله حقيقة من الحقائق اشرق قلبه بها، فسرت في كيانه هزه الإكبار والاجلال لخالق الكون ومبدعه، وتلك هي دموة الفطرة السليمة إلى الله وطريقها اليه.. ومن هنا كان هذا البحث جديرًا بأن ينظر فيه المسلم بعين الاعتبار، وان يجعل من مباحثه دروسًا نافعة يرى من خلالها قدرة الله وعظمته، فيقوى يقينه ويزداد ايمانه.

واذا حمدنا للمؤلف جهده الموفق في تصوير هذه الحقائق وعرضها، فانا نحمد السيد الأستاذ محمود الفلكي غيرته الدينية وحرصه على نقل هذا المؤلف إلى اللغة العربية لينتفع به المسلمون، كما نحمد له هذا الجهد الذي بذله في ترجمته واخراجه.

احمد حسن الباقوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت