متضافرة، شاهدة على قضيةٍ واحدةٍ كبرى، هي توحيد الله تعالى، ووجوب اتباع منهجه، والتمسك بوحيه، وهي:
(1) - الكتاب المسطور (القرآن) .
(2) - الكتاب المنظور (الكون) .
(3) - الكتاب المأثور (التاريخ) أي أخبار الأمم الغابرة وآثارها في الأرض.
وسمَّى الله سبحانه وتعالى آحاد كل كتاب منها تسميةً واحدةً مشتركةً (آيات) ، فالجزء المعروف من القرآن (آية) ، والمشهد الكوني (آية) ، والحدث التاريخي (آية) ، وجعل الحديث عن هذه الآيات مبثوثًا في أكثر سور القرآن - لا سيما القرآن المكي - مما يصعب معه حصر مواضعها، ولكننا نشير إلى ما فيه من دلالات مشتركة متعلقة بموضوع (العقل) :
(1) - تأتي هذه الآيات في موضع واحد شامل كما في أول سورة الجاثية: {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ 3 وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ 4 وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 5 تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ 6} [الجاثية: (3) - (6) ] [1] .
(2) - وتأتي مفصلة كل كتاب منها على حدة مع اتحاد الصيغة والأسلوب مثل:
(1) فالآية الأولى تشمل ما في الأرض من آيات كونية وآثارية، والآية الأخيرة في الآيات القرآنية.